الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
28
تنقيح المقال في علم الرجال
--> بحار الأنوار : إذ أمتّ . . بدلا من إلى . . ] أو كارها ، وهم معشر يطلعون بمخائل الذّلة والاستكانة ، وهم عند اللّه بررة أعزّاء ، يبرزون بأنفس مختلّة محتاجة ، وهم أهل القناعة والاعتصام ، استنبطوا الدين فوازروه على مجاهدة الأضداد ، و [ لا توجد الواو في الكتابين ] خصّهم اللّه باحتمال الضيم في الدنيا [ لا توجد : في الدنيا في بحار الأنوار ] ليشملهم باتساع العزّ في دار القرار ، وجبلهم على خلائق الصبر ، لتكون لهم العاقبة الحسنى ، وكرامة حسن العقبى . فاقتبسن - يا بني - نور الصبر على موارد أمورك ، تفز بدرك الصنع في مصادرها ، واستشعر العزّ فيما ينويك [ في إكمال الدين وبحار الأنوار : ينوبك ] ، تحط [ في المصدر وبحار الأنوار : تحظ ، وهو الظاهر ] بما تحمد عليه [ لا يوجد : عليه ، في المصدر ] - إن شاء اللّه تعالى - . فكأنك - يا بني - بتأييد نصر اللّه قد آن ، وبتيسير الفلج وعلوّ الكعب قد [ في المصدر : وقد ] حان ، وكأنك بالرايات الصفر والأعلام البيض تخفق على أثناء أعطافك ما بين الحطيم وزمزم ، وكأنّك بترادف البيعة ، وتصادف [ في الكتابين : وتصافي ] الولاء ، يتناظم عليك تناظم الدّر في مثاني العقود ، وتصافق الأكف على جنبات الحجر الأسود ، تلوذ بفنائك من إملاء يراهم اللّه [ في المصدر وبحار الأنوار : من ملأ يراهم اللّه ] من طهارة الولادة ، ونفاسة التربة ، مقدّسة قلوبهم من دنس النفاق ، مهذّبة أفئدتهم من رجس الشقاق ، ليّنة عرائكهم للدين ، خشنة ضرائبهم عن العدوان ، واضحة بالقبول أوجههم ، نظرة بالفضل عيدانهم ، يدينون بدين الحقّ وأهله ، فإذا اشتدّت أركانهم ، وتقوّمت أعمادهم ، قدّت بمكاثفتهم [ في المصدر : فدّت بمكانفتهم ] طبقات الأمم إلى إمام إذ يبعثك [ في بحار الأنوار والمصدر : تبعتك ، وهو الظاهر ] في ظلال شجرة دوحة وبسقت [ في إكمال الدين : تشعبت ] أفنان غصونها على حافات بحيرة الطبريّة فعندها يتلألأ صبح الحقّ ، وينجلي ظلام الباطل ، ويقصم اللّه بك الطغيان ، ويعيد معالم الإيمان ، يظهر بك إسقام [ في المصدر : استقامة ] الآفاق ، وسلام الرفاق ، يودّ الطفل في المهد لو استطاع إليك نهوضا ، ونواشط [ في بحار الأنوار : نواسط ] الوحش لو تجد نحوك مجازا ، تهتزّ بك أطراف الدنيا بهجة ، تهزّ بك [ في إكمال الدين : وتنشر عليك ] أغصان العزّ نضرة وتستقر بواني الحقّ [ في بحار الأنوار : العزّ بدلا من : الحقّ ] في قرارها ، وتئوب شوارد الدين إلى أوكارها ، تتهاطل عليك سحائب الظفر فتخنق كلّ عدوّ ،